مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
39
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
افترى على اللَّه ، ويل للجاحدين فضل موسى عبدي وحبيبي ، وعليّ ابنه وليِّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النّبوّة ، يقتله عفريت مرتد ، حقّ القول منِّي لأقرّنّ عينه بمحمّد ابنه موضع سرِّي ، ومعدن علمي ، وأختم بالسعادة لابنه عليّ الشّاهد على خلقي ، أخرج منه خازن علمي الحسن الداعي إلى سبيلي ، وأكمل ديني بابنه زكي العالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيّوب ، يذلّ أولياؤه في غيبته ويتهادون برؤوسهم إلى التّرك والدّيلم ، وتصبغ الأرض بدمائهم ويكونوا خائفين ، أولئك أوليائي حقّاً ، بهم أكشف الزلازل والبلاء ، « أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ » » . البرسي ، مشارق أنوار اليقين ، / 186 - 187 ( روي ) عن الصّادق عليه السلام أنّه قال : دخل جابر الأنصاريّ إلى أبي في مدينة الرّسول فقال له : يا جابر ! بحقّ جدِّي رسول اللَّه ، ألا أخبرتني عن اللّوح ، أرأيته عند أمِّي فاطمة الزّهراء ؟ فقال جابر رحمه الله : أشهد باللَّه العظيم ورسوله النّبيّ الكريم ، لقد أتيت إلى فاطمة الزّهراء في بعض الأيّام لأهنِّيها بولدها الحسين عليه السلام بعدما وضعته بستّة أيّام . فإذا هي جالسة وبيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء ، وفيه كتابة أنوَر من الشّمس وله رائحة أطيب من المسك . فقلت لها : ما هذا اللّوح يا بنت رسول اللَّه ؟ فقالت : هذا اللّوح أهداه اللَّه إلى أبي رسول اللَّه ، فيه اسم محمّد المصطفى ، واسم عليّ المرتضى ، واسم ولدي الحسن والحسين ، وأسماء الأئمّة الباقين من ولدي ، فسألتها أن تدفعه إليَّ لأنظر ما فيه فدفعته إليَّ فسررت به سروراً عظيماً . فقلت لها : يا سيِّدة النِّساء ! هل تأذنين لي أن أكتب نسخته ؟ فقالت : افعل ، فأخذته ونسخته عندي . فقال له الباقر عليه السلام : هل لك أن تريني نسخة بعينها الآن ؟ فمضى جابر إلى منزله فأتى بصحيفة من كاغذ مكتوب فيها : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . هذا كتاب من العليم . أنزله الرُّوح الأمين على خاتم النّبيِّين أجمعين . أمّا بعد ، يا محمّد ! عظِّم أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، ولا ترج سوائي ، ولا تخشى غيري ، فمَن يرجو ويخشى غيري أعذِّبه عذاباً لا أعذِّب به أحداً من العالمين . يا محمّد ! إنِّي اصطفيتك على سائر الأنبياء وفضّلت وصيّك عليّاً على سائر الأوصياء ، وجعلت